أمراض الشبكية السكرية والحقن داخل العين

اعتلال الشبكية السكري: لماذا نفحص قاع العين ونظرك ما زال جيدًا؟

المعلومات في هذا المقال مبنية على 18 مصدرًا علميًّا موثقًا مذكورة في نهايته، وهي للتثقيف الصحي ولا تغني عن الفحص الطبي.

محتويات المقال
  1. ماذا يفعل السكر بالشبكية؟
  2. هل هو شائع؟
  3. مراحل الاعتلال ببساطة
  4. الفحص الدوري: ماذا يحدث؟ ومتى نكرره؟
  5. ما الذي يحمي عينيك بجانب طبيب العيون؟
  6. العلاج: لكل مشكلة علاجها
  7. إذا كنت مريض سكر وتحتاج إلى عملية مياه بيضاء
  8. أسئلة يطرحها المرضى كثيرًا
  9. خلاصة

يسألنا كثير من مرضى السكر: «أنا أرى جيدًا ولا أشكو من شيء في عيني، فلماذا يطلب مني طبيب السكر أن أفحص قاع العين كل فترة؟». والإجابة الصادقة أن اعتلال الشبكية السكري قد يتقدم في صمت تام. فقد تكون الشبكية في حاجة إلى علاج بينما النظر ما زال ممتازًا، ولا يشعر المريض بشيء إلا بعد أن يكون المرض قد قطع شوطًا كبيرًا. لهذا نعتبر الفحص الدوري هو خط الحماية الأول للبصر لدى مريض السكر.

ماذا يفعل السكر بالشبكية؟

الشبكية مليئة بأوعية دموية دقيقة جدًّا تغذيها. ارتفاع السكر لفترات طويلة يُضعف جدران هذه الأوعية، فتبدأ في تسريب السوائل، أو تنسد في بعض المناطق. وعندما تقل التغذية في جزء من الشبكية، تفرز الشبكية موادًّا تحفّز نمو أوعية جديدة. وقد يبدو هذا حلًّا، لكنه في الحقيقة مشكلة، لأن هذه الأوعية الجديدة ضعيفة وسهلة النزف.

ومن هنا تأتي المشكلتان الأساسيتان اللتان تهددان البصر:

ارتشاح مركز الإبصار (الوذمة البقعية السكرية): تتجمع السوائل في مركز الإبصار، وهو الجزء المسؤول عن القراءة ورؤية التفاصيل، فيصبح النظر مشوشًا أو باهتًا. ويمكن أن يحدث هذا الارتشاح في أي مرحلة من مراحل الاعتلال تقريبًا (Wilkinson et al., 2003).

الاعتلال التكاثري: أي ظهور الأوعية الجديدة. قد تنزف داخل الجسم الزجاجي فتسبب ضعفًا مفاجئًا في النظر، وقد يتكون معها تليف يشد الشبكية ويؤدي إلى انفصالها.

هل هو شائع؟

نعم. تشير مراجعة لعشرات الدراسات السكانية حول العالم إلى أن اعتلال الشبكية يصيب حوالي شخصًا من كل خمسة من مرضى السكر. ووجدت نفس المراجعة أن احتمال الإصابة لدى مرضى السكر من سكان الشرق الأوسط كان أعلى منه لدى سكان آسيا (Teo et al., 2021).

وفي مصر، وجدت دراسة أُجريت في مستشفيين جامعيين اعتلال الشبكية لدى حوالي 20% من مرضى السكر. لكن الرقم الأهم في تلك الدراسة أن حوالي 82% من المرضى لم يكونوا يعرفون أن السكر يمكن أن يؤثر على العين (Macky et al., 2011). وهذه دراسة داخل المستشفيات، وليست مسحًا لكل السكان، لكنها توضح حجم الفجوة في التوعية.

مراحل الاعتلال ببساطة

يقسّم أطباء العيون الاعتلال إلى مراحل تساعدنا على تحديد موعد المتابعة ونوع العلاج (Wilkinson et al., 2003):

  1. لا يوجد اعتلال.
  2. اعتلال غير تكاثري: بسيط، ثم متوسط، ثم شديد. وفيه تغيرات في الأوعية دون أوعية جديدة.
  3. اعتلال تكاثري: ظهور الأوعية الجديدة.

وارتشاح مركز الإبصار يُقيَّم بشكل منفصل، لأنه قد يظهر مع أي مرحلة.

الفحص الدوري: ماذا يحدث؟ ومتى نكرره؟

يشمل الفحص قياس النظر، ثم فحص قاع العين بعد توسيع الحدقة أو تصوير الشبكية، ثم الأشعة المقطعية على الشبكية (OCT) عند الحاجة، وهي الفحص الذي يكشف ارتشاح مركز الإبصار ويقيس سُمكه بدقة.

ولا يوجد موعد واحد يناسب الجميع. فطبيب العيون يحدد موعد الفحص التالي حسب مرحلة الاعتلال، ووجود الارتشاح، وظروف المريض. وقد وضع المجلس الدولي لطب العيون جداول متابعة تراعي اختلاف الإمكانيات بين الدول (Wong et al., 2018). وهناك ظروف تستدعي متابعة أقرب، مثل الحمل لدى مريضة السكر، ووجود مياه بيضاء تحجب الرؤية الواضحة للشبكية (Wong et al., 2018).

ومن المهم أن يخرج المريض من الفحص وهو يعرف ثلاثة أشياء: مرحلة الاعتلال عنده، وهل يحتاج علاجًا الآن أم متابعة فقط، وموعد الفحص القادم.

ما الذي يحمي عينيك بجانب طبيب العيون؟

علاج الشبكية وحده لا يكفي إذا ظل السكر والضغط غير منضبطين. وقد أثبتت تجارب علمية كبيرة ذلك بوضوح:

  • لدى مرضى السكر من النوع الأول، قلّل الضبط الجيد للسكر ظهور الاعتلال بنحو ثلاثة أرباع، وقلّل تقدمه بأكثر من النصف. لكنه زاد في نفس الوقت نوبات هبوط السكر الشديد، وهذا سبب إضافي لأن يكون ضبط السكر تحت إشراف الطبيب (Diabetes Control and Complications Trial Research Group, 1993).
  • ولدى مرضى السكر من النوع الثاني المصابين بالضغط، قلّل الضبط الجيد لضغط الدم تدهور الشبكية وضعف النظر بشكل واضح (UK Prospective Diabetes Study Group, 1998).

لذلك فالتعاون مع طبيب السكر أو الباطنة جزء من العلاج. ناقش معه أهدافك، ولا تغيّر أدويتك بنفسك.

العلاج: لكل مشكلة علاجها

ليس كل مريض اعتلال يحتاج علاجًا فوريًّا. فالمراحل البسيطة والمتوسطة تحتاج غالبًا إلى متابعة منتظمة وضبط للسكر والضغط. أما العلاج داخل العين فيكون حسب المشكلة التي تهدد البصر.

ارتشاح مركز الإبصار

إذا كان الارتشاح يصيب مركز الإبصار ويُضعف النظر، فإن الحقن داخل العين (أدوية مضادة لعامل نمو الأوعية، VEGF) هي العلاج الأول في الإرشادات الأوروبية. وقد يُستخدم الكورتيزون داخل العين في بعض الحالات المزمنة التي لا تستجيب بشكل كافٍ (Schmidt-Erfurth et al., 2017). وقد تحسن النظر مع الأدوية الثلاثة الشائعة في تجربة أمريكية كبيرة، وكان الفرق بينها أوضح لدى المرضى الذين بدأوا بنظر أضعف (Wells et al., 2015). وعلى مدى عامين، لم تجد مراجعة شاملة لعشرات التجارب فرقًا مهمًّا في النظر بين هذه الأدوية (Virgili et al., 2023).

أما إذا كان الارتشاح يصيب المركز لكن النظر ما زال جيدًا، فهنا قرار يحتاج إلى نقاش. ففي تجربة علمية على هذه الفئة بالذات، لم يختلف فقد النظر بعد عامين بين من بدأوا الحقن فورًا، ومن عولجوا بالليزر، ومن تمت متابعتهم بدقة مع بدء الحقن عند ضعف النظر (Baker et al., 2019). أي أن المتابعة الدقيقة قد تكون خيارًا مقبولًا لبعض المرضى، بشرط الالتزام الصارم بالمواعيد.

وتفاصيل الحقن نفسها، وكيف تتم ومخاطرها، نشرحها في مقال «الحقن داخل العين».

الاعتلال التكاثري

هنا الهدف حماية العين من النزيف والتليف والانفصال. ولدينا خياران رئيسيان، وكلاهما فعال:

ليزر الشبكية الشامل (PRP): علاج قديم وثابت الفائدة، قلّل الفقد الشديد للبصر بنسبة لا تقل عن النصف في التجارب الأساسية (Diabetic Retinopathy Study Research Group, 1981). وميزته أن أثره يدوم طويلًا. لكنه قد يؤثر على الرؤية الجانبية لدى بعض المرضى (Gross et al., 2015).

الحقن داخل العين: في تجربة أمريكية استمرت خمس سنوات، كان متوسط النظر متقاربًا بين الحقن والليزر. لكن مجموعة الحقن كان لديها فقد أقل في المجال البصري الجانبي، وارتشاح أقل في مركز الإبصار، بينما احتاجت إلى عدد كبير من الحقن والزيارات (Gross et al., 2015; Gross et al., 2018). ووجدت تجربة بريطانية نتائج أفضل قليلًا للنظر مع الحقن بعد عام (Sivaprasad et al., 2017).

لماذا نسأل المريض عن قدرته على الالتزام؟

لأن الحقن أثرها مؤقت. وقد وجدت دراسة أن المرضى الذين عولجوا بالحقن فقط ثم انقطعوا عن المتابعة لعدة أشهر كانت نتائجهم أسوأ ممن عولجوا بالليزر، وحدثت لديهم مضاعفات أكثر مثل انفصال الشبكية الشدّي (Obeid et al., 2019). لذلك نناقش مع كل مريض الخيارات العلاجية المناسبة لحالته، ونأخذ في الاعتبار قدرته على الحضور المنتظم، والتكلفة، وطبيعة عمله وسفره. ويوصي الباحثون أنفسهم بمراعاة هذه العوامل عند الاختيار (Gross et al., 2018).

الاعتلال الشديد غير التكاثري: هل نعالج مبكرًا «للوقاية»؟

هذا سؤال يطرحه بعض المرضى. في تجربة علمية، قلّلت الحقن المبكرة ظهور المضاعفات الخطيرة، لكنها لم تحسن النظر بعد أربع سنوات مقارنة بالمتابعة الدقيقة مع العلاج عند الحاجة (Maturi et al., 2023). لذلك لا تُعد الحقن الوقائية إجراءً روتينيًّا، ويُقرر الأمر لكل حالة على حدة.

النزيف الذي لا يمتص، أو التليف الذي يشد الشبكية

هنا قد يحتاج المريض إلى عملية سحب الجسم الزجاجي (Vitrectomy) لإزالة النزيف وتحرير الشبكية من الشد.

إذا كنت مريض سكر وتحتاج إلى عملية مياه بيضاء

مرضى السكر، خاصة من لديهم اعتلال في الشبكية، أكثر عرضة لارتشاح مركز الإبصار بعد عملية المياه البيضاء (Chu et al., 2016)، وقد يتقدم الاعتلال نفسه بعد العملية (Lee et al., 2025). وهذا لا يعني تجنب العملية، لكنه يعني التخطيط لها: ضبط حالة الشبكية قبلها قدر الإمكان، ثم متابعة قريبة بعدها. ونتناول هذا بالتفصيل في مقال «عملية المياه البيضاء».

أسئلة يطرحها المرضى كثيرًا

نظري ممتاز، فهل أحتاج إلى الفحص فعلًا؟

نعم. الاعتلال قد يكون موجودًا، بل وقد يحتاج علاجًا، قبل ظهور أي أعراض.

هل تعالج الحقن «سكر العين» نهائيًّا؟

لا. الحقن تتحكم في الارتشاح أو في الأوعية الجديدة، وقد تحتاج إلى تكرارها، بينما يظل ضبط السكر والضغط أساسيًّا.

هل يُضعف ليزر الشبكية النظر؟

قد يؤثر الليزر الشامل على الرؤية الجانبية لدى بعض المرضى (Gross et al., 2015). لكن هدفه حماية العين من فقد شديد للبصر قد يحدث بدونه (Diabetic Retinopathy Study Research Group, 1981).

هل يمكن أن أفقد بصري بسبب السكر؟

العلاج في الوقت المناسب يقلل خطر الفقد الشديد للبصر بدرجة كبيرة (Diabetic Retinopathy Study Research Group, 1981). ولهذا تحديدًا يُعد الفحص المبكر والمتابعة المنتظمة أمرًا أساسيًّا.

خلاصة

اعتلال الشبكية السكري من أكثر أسباب ضعف البصر التي يمكن الوقاية منها، بشرط أن يُكتشف مبكرًا. الفحص الدوري لقاع العين، حتى مع النظر الجيد، وضبط السكر والضغط، والالتزام بخطة العلاج والمتابعة، هي أهم ما يحمي عينيك. ولا توجد طريقة واحدة تناسب جميع الحالات، فالقرار بين المتابعة والليزر والحقن والجراحة يُبنى على مرحلة المرض، وعلى ظروف كل مريض وقدرته على المتابعة.

هذه المعلومات للتثقيف الصحي ولا تغني عن الفحص الطبي.

المراجع العلمية (References)

  • Baker, C.W., Glassman, A.R., Beaulieu, W.T., Antoszyk, A.N., Browning, D.J., Chalam, K.V. et al. (2019) 'Effect of Initial Management With Aflibercept vs Laser Photocoagulation vs Observation on Vision Loss Among Patients With Diabetic Macular Edema Involving the Center of the Macula and Good Visual Acuity: A Randomized Clinical Trial', JAMA, 321(19), pp. 1880–1894. doi: 10.1001/jama.2019.5790. PubMed
  • Chu, C.J., Johnston, R.L., Buscombe, C., Sallam, A.B., Mohamed, Q. and Yang, Y.C. (2016) 'Risk Factors and Incidence of Macular Edema after Cataract Surgery: A Database Study of 81984 Eyes', Ophthalmology, 123(2), pp. 316–323. doi: 10.1016/j.ophtha.2015.10.001. PubMed
  • Diabetes Control and Complications Trial Research Group (1993) 'The effect of intensive treatment of diabetes on the development and progression of long-term complications in insulin-dependent diabetes mellitus', New England Journal of Medicine, 329(14), pp. 977–986. doi: 10.1056/NEJM199309303291401. PubMed
  • Diabetic Retinopathy Study Research Group (1981) 'Photocoagulation treatment of proliferative diabetic retinopathy. Clinical application of Diabetic Retinopathy Study (DRS) findings, DRS Report Number 8', Ophthalmology, 88(7), pp. 583–600. PubMed
  • Gross, J.G., Glassman, A.R., Jampol, L.M., Inusah, S., Aiello, L.P., Antoszyk, A.N. et al. (2015) 'Panretinal Photocoagulation vs Intravitreous Ranibizumab for Proliferative Diabetic Retinopathy: A Randomized Clinical Trial', JAMA, 314(20), pp. 2137–2146. doi: 10.1001/jama.2015.15217. PubMed
  • Gross, J.G., Glassman, A.R., Liu, D., Sun, J.K., Antoszyk, A.N., Baker, C.W. et al. (2018) 'Five-Year Outcomes of Panretinal Photocoagulation vs Intravitreous Ranibizumab for Proliferative Diabetic Retinopathy: A Randomized Clinical Trial', JAMA Ophthalmology, 136(10), pp. 1138–1148. doi: 10.1001/jamaophthalmol.2018.3255. PubMed
  • Lee, S.H., Tseng, B.Y., Wu, M.C., Wang, J.H. and Chiu, C.J. (2025) 'Incidence and Progression of Diabetic Retinopathy After Cataract Surgery: A Systematic Review and Meta-Analysis', American Journal of Ophthalmology, 269, pp. 105–115. doi: 10.1016/j.ajo.2024.08.017. PubMed
  • Macky, T.A., Khater, N., Al-Zamil, M.A., El Fishawy, H. and Soliman, M.M. (2011) 'Epidemiology of diabetic retinopathy in Egypt: a hospital-based study', Ophthalmic Research, 45(2), pp. 73–78. doi: 10.1159/000314876. PubMed
  • Maturi, R.K., Glassman, A.R., Josic, K., Baker, C.W., Gerstenblith, A.T., Jampol, L.M. et al. (2023) 'Four-Year Visual Outcomes in the Protocol W Randomized Trial of Intravitreous Aflibercept for Prevention of Vision-Threatening Complications of Diabetic Retinopathy', JAMA, 329(5), pp. 376–385. doi: 10.1001/jama.2022.25029. PubMed
  • Obeid, A., Su, D., Patel, S.N., Uhr, J.H., Borkar, D., Gao, X. et al. (2019) 'Outcomes of Eyes Lost to Follow-up with Proliferative Diabetic Retinopathy That Received Panretinal Photocoagulation versus Intravitreal Anti-Vascular Endothelial Growth Factor', Ophthalmology, 126(3), pp. 407–413. doi: 10.1016/j.ophtha.2018.07.027. PubMed
  • Schmidt-Erfurth, U., Garcia-Arumi, J., Bandello, F., Berg, K., Chakravarthy, U., Gerendas, B.S. et al. (2017) 'Guidelines for the Management of Diabetic Macular Edema by the European Society of Retina Specialists (EURETINA)', Ophthalmologica, 237(4), pp. 185–222. doi: 10.1159/000458539. PubMed
  • Sivaprasad, S., Prevost, A.T., Vasconcelos, J.C., Riddell, A., Murphy, C., Kelly, J. et al. (2017) 'Clinical efficacy of intravitreal aflibercept versus panretinal photocoagulation for best corrected visual acuity in patients with proliferative diabetic retinopathy at 52 weeks (CLARITY): a multicentre, single-blinded, randomised, controlled, phase 2b, non-inferiority trial', The Lancet, 389(10085), pp. 2193–2203. doi: 10.1016/S0140-6736(17)31193-5. PubMed
  • Teo, Z.L., Tham, Y.C., Yu, M., Chee, M.L., Rim, T.H., Cheung, N. et al. (2021) 'Global Prevalence of Diabetic Retinopathy and Projection of Burden through 2045: Systematic Review and Meta-analysis', Ophthalmology, 128(11), pp. 1580–1591. doi: 10.1016/j.ophtha.2021.04.027. PubMed
  • UK Prospective Diabetes Study Group (1998) 'Tight blood pressure control and risk of macrovascular and microvascular complications in type 2 diabetes: UKPDS 38', BMJ, 317(7160), pp. 703–713. PubMed
  • Virgili, G., Curran, K., Lucenteforte, E., Peto, T. and Parravano, M. (2023) 'Anti-vascular endothelial growth factor for diabetic macular oedema: a network meta-analysis', Cochrane Database of Systematic Reviews, 2023(6), CD007419. doi: 10.1002/14651858.CD007419.pub7. PubMed
  • Wells, J.A., Glassman, A.R., Ayala, A.R., Jampol, L.M., Aiello, L.P., Antoszyk, A.N. et al. (2015) 'Aflibercept, bevacizumab, or ranibizumab for diabetic macular edema', New England Journal of Medicine, 372(13), pp. 1193–1203. doi: 10.1056/NEJMoa1414264. PubMed
  • Wilkinson, C.P., Ferris, F.L. 3rd, Klein, R.E., Lee, P.P., Agardh, C.D., Davis, M. et al. (2003) 'Proposed international clinical diabetic retinopathy and diabetic macular edema disease severity scales', Ophthalmology, 110(9), pp. 1677–1682. doi: 10.1016/S0161-6420(03)00475-5. PubMed
  • Wong, T.Y., Sun, J., Kawasaki, R., Ruamviboonsuk, P., Gupta, N., Lansingh, V.C. et al. (2018) 'Guidelines on Diabetic Eye Care: The International Council of Ophthalmology Recommendations for Screening, Follow-up, Referral, and Treatment Based on Resource Settings', Ophthalmology, 125(10), pp. 1608–1622. doi: 10.1016/j.ophtha.2018.04.007. PubMed