أمراض الشبكية السكرية والحقن داخل العين
ارتشاح مركز الإبصار السكري: متى نحقن، ومتى نتابع، وكم مرة نحتاج العلاج؟
المعلومات في هذا المقال مبنية على 17 مصدرًا علميًّا موثقًا مذكورة في نهايته، وهي للتثقيف الصحي ولا تغني عن الفحص الطبي.
محتويات المقال
- ما معنى «مياه على مركز الإبصار»؟
- كيف نشخّص الارتشاح، ولماذا تُعد الأشعة المقطعية أساسية؟
- العلاج يبدأ من خارج العين
- متى نتابع فقط، ومتى نبدأ العلاج؟
- هل هناك دواء أفضل من غيره؟
- كم مرة سأحتاج إلى الحقن؟
- الكورتيزون داخل العين: متى يكون له دور؟
- ماذا تتوقع: جفاف الشبكية شيء، وتحسن النظر شيء آخر
- ما مخاطر الحقن؟
- أسئلة يطرحها المرضى كثيرًا
- خلاصة
يأتي مريض السكر إلى الفحص لأن القراءة أصبحت أصعب، أو لأن الحروف تبدو باهتة كأن عليها طبقة رقيقة من الضباب. وبعد الفحص والأشعة يسمع جملة تقلقه: «عندك مياه على مركز الإبصار». وتتوالى الأسئلة: هل هذا يعني أنني سأفقد نظري؟ هل لا بد من الحقن؟ وكم مرة؟ وهل يمكن أن أكتفي بالمتابعة؟ الإجابة تختلف من مريض لآخر، وفي هذا المقال نشرح لماذا تختلف، وكيف يُتخذ القرار.
ما معنى «مياه على مركز الإبصار»؟
مركز الإبصار (البقعة الصفراء) منطقة صغيرة في وسط الشبكية، وهي المسؤولة عن الرؤية الدقيقة: القراءة، وتمييز الوجوه، ورؤية التفاصيل. ومع ارتفاع السكر لسنوات، تضعف جدران الأوعية الدموية الدقيقة في الشبكية، فتبدأ في تسريب سوائل إلى أنسجة مركز الإبصار. فيتورم المركز، كما يتشرب الإسفنج بالماء. هذا التورم هو ما نسميه ارتشاح مركز الإبصار السكري (Diabetic macular edema).
وهو من أهم أسباب ضعف النظر لدى مرضى السكر. ففي مراجعة شاملة لدراسات سكانية من أنحاء العالم، وُجد ارتشاح مركز الإبصار الواضح لدى حوالي 4 من كل 100 مريض سكر (Teo et al., 2021). ويمكن أن يحدث الارتشاح في أي مرحلة من مراحل اعتلال الشبكية السكري، حتى قبل ظهور تغيرات متقدمة في باقي الشبكية.
كيف نشخّص الارتشاح، ولماذا تُعد الأشعة المقطعية أساسية؟
يبدأ التشخيص بفحص قاع العين بعد توسيع الحدقة. لكن الأداة الأهم هي الأشعة المقطعية على الشبكية (OCT)، وهي أشعة ضوئية سريعة لا تلامس العين، تعطي صورة مقطعية لطبقات الشبكية، وتقيس سُمك مركز الإبصار بدقة، وتُظهر أماكن تجمع السوائل. وقد أصبحت هذه الأشعة المرجع الأساسي لتقييم الارتشاح ومتابعة استجابته للعلاج، لأنها تقيسه بشكل موضوعي لا يعتمد على تقدير الفاحص وحده (Virgili et al., 2015).
وأهم ما نحدده في الأشعة سؤال واحد: هل وصل الارتشاح إلى النقطة المركزية في مركز الإبصار، أم ما زال على أطرافه؟ فالارتشاح الذي يصيب المركز نفسه هو الذي يهدد الرؤية الدقيقة في الغالب، ويحكم كثيرًا من قرار العلاج. وقد نحتاج أحيانًا إلى تصوير الأوعية بالصبغة، لمعرفة مصدر التسريب أو لتقييم مناطق ضعف التروية في الشبكية.
العلاج يبدأ من خارج العين
قبل الحديث عن الحقن والليزر، هناك حقيقة ثابتة علميًّا: ضبط السكر وضغط الدم يقللان احتمال ظهور الاعتلال وتدهوره. فقد أظهرت تجربة كبيرة على مرضى السكر من النوع الأول أن ضبط السكر الدقيق قلل خطر ظهور الاعتلال وتطوره بشكل واضح (Diabetes Control and Complications Trial Research Group, 1993). كما قلل ضبط ضغط الدم المضاعفات الدقيقة، ومنها تدهور الشبكية، لدى مرضى النوع الثاني المصابين بارتفاع الضغط (UK Prospective Diabetes Study Group, 1998).
لكن ضبط السكر وحده لا يكفي غالبًا لعلاج ارتشاح موجود بالفعل ويؤثر على النظر. هو الأساس الذي يحمي العين على المدى الطويل، والعلاج داخل العين يتعامل مع المشكلة الحالية.
متى نتابع فقط، ومتى نبدأ العلاج؟
ليس كل ارتشاح يحتاج إلى حقن فورًا. والقرار يعتمد على أمرين أساسيين: هل الارتشاح يصيب النقطة المركزية؟ وهل أثّر على حدة النظر؟
ارتشاح يصيب المركز، والنظر ما زال جيدًا
هذه حالة شائعة، وقد درستها تجربة علمية كبيرة على أكثر من 700 مريض كانت رؤيتهم جيدة (6/7.5 أو أفضل) رغم وجود الارتشاح في المركز. قُسّم المرضى إلى ثلاث مجموعات: حقن مباشرة، أو ليزر، أو متابعة دقيقة مع البدء في الحقن فقط إذا ضعف النظر. وبعد عامين، كانت نسبة من فقدوا جزءًا من نظرهم متقاربة في المجموعات الثلاث (حوالي 16–19%) (Baker et al., 2019).
أي أن المتابعة الدقيقة، مع البدء في العلاج عند أول تراجع في النظر، خيار معقول لهذه الفئة. وتنص إرشادات الأكاديمية الأمريكية لطب العيون على أن تأجيل العلاج في هذه الحالة معقول حتى يتأثر النظر (Lim et al., 2025). والكلمة المهمة هنا هي «الدقيقة»: فالمتابعة في هذه التجربة كانت منتظمة، ومعها أشعة مقطعية وقياس للنظر في كل زيارة. فالمتابعة هنا قرار طبي مدروس، وليست إهمالًا للحالة.
ارتشاح يصيب المركز، والنظر ضعف بسببه
هنا يكون العلاج الأساسي هو الحقن داخل العين بالأدوية المضادة لعامل نمو الأوعية الدموية (anti-VEGF). وقد أصبحت هذه الأدوية الخط الأول للعلاج، بعد أن تراجع دور الليزر في الارتشاح الذي يصيب المركز (Schmidt-Erfurth et al., 2017). وتؤكد الإرشادات الأمريكية فاعليتها في الارتشاح الذي يصيب المركز ويضعف النظر (Lim et al., 2025).
وكانت تجربة مبكرة قد أظهرت أن الحقن، مع الليزر في نفس الوقت أو بعده، حسّن النظر بمتوسط حوالي سطرين على لوحة النظر بعد عام، مقارنة بحوالي نصف سطر مع الليزر وحده (Diabetic Retinopathy Clinical Research Network et al., 2010). ولمعرفة المزيد عن طريقة الحقن نفسها وما يحدث أثناءها، يمكنك قراءة مقال الحقن داخل العين.
ارتشاح لا يصيب المركز
إذا كان الارتشاح بعيدًا عن النقطة المركزية، فقد يكون ليزر الشبكية الموضعي أو المتابعة خيارًا مناسبًا. فقد أثبتت دراسة كبيرة قديمة أن الليزر الموضعي يقلل خطر فقدان النظر في الارتشاح الواضح الذي يصيب المركز أو يقترب منه (Early Treatment Diabetic Retinopathy Study Research Group, 1985). ويحدد الطبيب الخيار حسب مكان الارتشاح وحجمه وقربه من المركز.
هل هناك دواء أفضل من غيره؟
هذا سؤال يطرحه كثير من المرضى، خاصة أن الأدوية تختلف في السعر. وقد قارنت تجربة أمريكية كبيرة ثلاثة أدوية مستخدمة على نطاق واسع، وكانت النتيجة مفيدة جدًّا للمرضى:
- عندما كان ضعف النظر بسيطًا في البداية، لم يكن هناك فرق يُذكر بين الأدوية الثلاثة.
- عندما كان النظر أضعف (6/15 أو أقل)، كان التحسن بعد عام أكبر مع أحد الأدوية (الأفليبرسبت) (Wells et al., 2015). وبعد عامين، بقيت أفضليته على البيفاسيزوماب، بينما لم يعد الفرق بينه وبين الرانيبيزوماب واضحًا (Wells et al., 2016).
وفي أحدث مراجعة شاملة من كوكرين لكل التجارب المقارنة، لم تُوجد فروق مهمة من الناحية العملية في النظر بعد عامين بين الأدوية المختلفة، وإن اختلفت في درجة تقليل سُمك الشبكية (Virgili et al., 2023). لذلك يُختار الدواء حسب حالة العين، ودرجة ضعف النظر، والتوافر، والتكلفة، واستجابة المريض للعلاج.
وظهرت أدوية أحدث تسمح بتباعد الحقن أكثر. ففي تجربتين كبيرتين، حقق دواء الفاريسيماب نتائج في النظر مماثلة للأفليبرسبت، مع إمكانية مد الفترة بين الحقن حتى 16 أسبوعًا لدى بعض المرضى حسب نشاط المرض (Wykoff et al., 2022).
كم مرة سأحتاج إلى الحقن؟
هذا من أهم ما يجب أن يعرفه المريض قبل أن يبدأ، لأن الالتزام بالمواعيد جزء من العلاج نفسه.
في السنة الأولى تكون الحقن متقاربة عادة، حقنة كل شهر تقريبًا في البداية حتى يجف الارتشاح أو يستقر النظر. ثم تتباعد الحقن تدريجيًّا. ففي التجربة الأمريكية السابقة، احتاج المرضى في المتوسط إلى حوالي 15–16 حقنة على مدار عامين، وكان عددها في السنة الثانية أقل بوضوح من الأولى (Wells et al., 2016).
والأهم من العدد هو عدم الانقطاع. فعندما تابع الباحثون نفس المرضى بعد خمس سنوات، كانت الشبكية قد حافظت على تحسنها، لكن النظر تراجع بعض الشيء خلال السنوات الثلاث التي قلّت فيها المتابعة المنتظمة (Glassman et al., 2020). وفي تحليل شمل أكثر من 40 ألف عين عولجت خارج التجارب العلمية، كان تحسن النظر أقل مما في التجارب، ومن أهم الأسباب أن المرضى تلقوا حقنًا أقل من اللازم (Mehta et al., 2022).
الكورتيزون داخل العين: متى يكون له دور؟
للارتشاح السكري جانب التهابي، ولذلك يمكن أن تفيد مستحضرات الكورتيزون التي توضع داخل العين، ومنها شريحة صغيرة تذوب ببطء وتطلق الدواء على مدى شهور.
في تجربتين كبيرتين على مدار ثلاث سنوات، حقق حوالي 22% من المرضى الذين أخذوا هذه الشريحة تحسنًا كبيرًا في النظر (3 أسطر أو أكثر)، مقارنة بحوالي 12% في المجموعة التي أخذت حقنة وهمية. لكن المياه البيضاء ظهرت أو زادت لدى حوالي ثلثي المرضى الذين كانت عدستهم طبيعية، وارتفع ضغط العين لدى بعضهم، وكان يُعالج غالبًا بالقطرات (Boyer et al., 2014).
لذلك يُستخدم الكورتيزون عادة عندما لا يستجيب الارتشاح بشكل كافٍ للحقن، أو لدى من أجروا عملية المياه البيضاء من قبل، فلم يعد تكوّن المياه البيضاء مصدر قلق (Schmidt-Erfurth et al., 2017; Diabetic Retinopathy Clinical Research Network et al., 2010). ويحتاج من يتلقاه إلى متابعة ضغط العين بانتظام.
ماذا تتوقع: جفاف الشبكية شيء، وتحسن النظر شيء آخر
قد تُظهر الأشعة أن الارتشاح جفّ تمامًا، بينما يبقى النظر أقل مما يتمناه المريض. وهذا ليس فشلًا بالضرورة. فجفاف الشبكية نجاح تشريحي، أما درجة تحسن النظر فـنتيجة وظيفية تعتمد على مدة الارتشاح قبل العلاج، وحالة خلايا مركز الإبصار، ووجود مشاكل أخرى في العين.
وفي المتوسط، يتحسن النظر مع العلاج المنتظم، ويكون التحسن أكبر عادة لدى من بدأوا بنظر أضعف (Wells et al., 2015). ولا يوجد علاج يضمن عودة النظر كما كان، لكن العلاج في الوقت المناسب يحمي كثيرًا من المرضى من فقدان المزيد.
هذه أرقام من دراسات خارجية، وليست وعدًا بنتيجة لأي مريض.
ما مخاطر الحقن؟
الحقن داخل العين إجراء آمن بشكل عام، لكنه ليس بلا مخاطر. أخطر المضاعفات هو الالتهاب الميكروبي داخل العين، وهو نادر: حدث في حوالي حالة واحدة من كل 1,800 حقنة تقريبًا في تحليل لعدد كبير من الدراسات (Fileta et al., 2014). ومن الآثار الأخرى الأقل خطورة: احمرار بسيط مكان الحقن، أو إحساس بجسم غريب ليوم أو يومين.
أسئلة يطرحها المرضى كثيرًا
هل الارتشاح يعني أنني سأفقد نظري؟
لا، ليس بالضرورة. فكثير من المرضى يحافظون على نظرهم أو يتحسن نظرهم مع العلاج والمتابعة المنتظمة (Wells et al., 2015). الخطر الحقيقي هو إهمال العلاج أو الانقطاع عنه.
هل يمكن أن أتوقف عن الحقن؟
نعم، لدى كثير من المرضى تتباعد الحقن تدريجيًّا، وقد تتوقف إذا استقرت الحالة. لكن الارتشاح قد يعود، ولذلك تستمر المتابعة بالأشعة حتى بعد التوقف (Glassman et al., 2020).
هل ضبط السكر يغني عن الحقن؟
ضبط السكر والضغط يحمي الشبكية على المدى الطويل (Diabetes Control and Complications Trial Research Group, 1993; UK Prospective Diabetes Study Group, 1998)، لكنه لا يعالج غالبًا ارتشاحًا موجودًا ويؤثر على النظر. الاثنان يكملان بعضهما.
عندي مياه بيضاء أيضًا، فهل أجري العملية أولًا؟
هذا يحتاج إلى تخطيط، لأن عملية المياه البيضاء قد تزيد الارتشاح لدى بعض مرضى السكر. لذلك يُفضل عادة السيطرة على الارتشاح قبل العملية. وقد شرحنا ذلك بالتفصيل في مقال عملية المياه البيضاء لمريض السكر.
خلاصة
ارتشاح مركز الإبصار السكري من أهم أسباب ضعف النظر لدى مرضى السكر، لكنه من أكثر الحالات التي تطورت علاجاتها في السنوات الأخيرة. وليس كل ارتشاح يحتاج إلى حقن فورًا: فالارتشاح الذي لم يؤثر على النظر قد يُتابع بدقة، والارتشاح الذي أضعف النظر يُعالج غالبًا بالحقن، ويبقى للكورتيزون والليزر دور في حالات معينة. وفي كل الحالات، يبقى ضبط السكر والضغط والالتزام بالمتابعة هو ما يحمي النظر على المدى الطويل. ونناقش مع كل مريض الخيار المناسب لحالته، حتى يكون قراره مبنيًّا على فهم واضح لما يمكن أن يحققه العلاج.
هذه المعلومات للتثقيف الصحي ولا تغني عن الفحص الطبي.
المراجع العلمية (References)
- Baker, C.W., Glassman, A.R., Beaulieu, W.T., Antoszyk, A.N., Browning, D.J., Chalam, K.V. et al. (2019) 'Effect of Initial Management With Aflibercept vs Laser Photocoagulation vs Observation on Vision Loss Among Patients With Diabetic Macular Edema Involving the Center of the Macula and Good Visual Acuity: A Randomized Clinical Trial', JAMA, 321(19), pp. 1880–1894. doi: 10.1001/jama.2019.5790. PubMed
- Boyer, D.S., Yoon, Y.H., Belfort, R. Jr, Bandello, F., Maturi, R.K., Augustin, A.J. et al. (2014) 'Three-year, randomized, sham-controlled trial of dexamethasone intravitreal implant in patients with diabetic macular edema', Ophthalmology, 121(10), pp. 1904–1914. doi: 10.1016/j.ophtha.2014.04.024. PubMed
- Diabetes Control and Complications Trial Research Group (1993) 'The effect of intensive treatment of diabetes on the development and progression of long-term complications in insulin-dependent diabetes mellitus', New England Journal of Medicine, 329(14), pp. 977–986. doi: 10.1056/NEJM199309303291401. PubMed
- Diabetic Retinopathy Clinical Research Network, Elman, M.J., Aiello, L.P., Beck, R.W., Bressler, N.M., Bressler, S.B. et al. (2010) 'Randomized trial evaluating ranibizumab plus prompt or deferred laser or triamcinolone plus prompt laser for diabetic macular edema', Ophthalmology, 117(6), 1064-1077.e35. doi: 10.1016/j.ophtha.2010.02.031. PubMed
- Early Treatment Diabetic Retinopathy Study Research Group (1985) 'Photocoagulation for diabetic macular edema. Early Treatment Diabetic Retinopathy Study report number 1', Archives of Ophthalmology, 103(12), pp. 1796–1806. PubMed
- Fileta, J.B., Scott, I.U. and Flynn, H.W. Jr (2014) 'Meta-analysis of infectious endophthalmitis after intravitreal injection of anti-vascular endothelial growth factor agents', Ophthalmic Surgery, Lasers and Imaging Retina, 45(2), pp. 143–149. doi: 10.3928/23258160-20140306-08. PubMed
- Glassman, A.R., Wells, J.A. 3rd, Josic, K., Maguire, M.G., Antoszyk, A.N., Baker, C. et al. (2020) 'Five-Year Outcomes after Initial Aflibercept, Bevacizumab, or Ranibizumab Treatment for Diabetic Macular Edema (Protocol T Extension Study)', Ophthalmology, 127(9), pp. 1201–1210. doi: 10.1016/j.ophtha.2020.03.021. PubMed
- Lim, J.I., Kim, S.J., Bailey, S.T., Kovach, J.L., Vemulakonda, G.A., Ying, G.S. et al. (2025) 'Diabetic Retinopathy Preferred Practice Pattern®', Ophthalmology, 132(4), pp. P75–P162. doi: 10.1016/j.ophtha.2024.12.020. PubMed
- Mehta, H., Nguyen, V., Barthelmes, D., Pershing, S., Chi, G.C., Dopart, P. et al. (2022) 'Outcomes of Over 40,000 Eyes Treated for Diabetic Macula Edema in Routine Clinical Practice: A Systematic Review and Meta-analysis', Adv Ther, 39(12), pp. 5376–5390. doi: 10.1007/s12325-022-02326-8. PubMed
- Schmidt-Erfurth, U., Garcia-Arumi, J., Bandello, F., Berg, K., Chakravarthy, U., Gerendas, B.S. et al. (2017) 'Guidelines for the Management of Diabetic Macular Edema by the European Society of Retina Specialists (EURETINA)', Ophthalmologica, 237(4), pp. 185–222. doi: 10.1159/000458539. PubMed
- Teo, Z.L., Tham, Y.C., Yu, M., Chee, M.L., Rim, T.H., Cheung, N. et al. (2021) 'Global Prevalence of Diabetic Retinopathy and Projection of Burden through 2045: Systematic Review and Meta-analysis', Ophthalmology, 128(11), pp. 1580–1591. doi: 10.1016/j.ophtha.2021.04.027. PubMed
- UK Prospective Diabetes Study Group (1998) 'Tight blood pressure control and risk of macrovascular and microvascular complications in type 2 diabetes: UKPDS 38', BMJ, 317(7160), pp. 703–713. PubMed
- Virgili, G., Menchini, F., Casazza, G., Hogg, R., Das, R.R., Wang, X. et al. (2015) 'Optical coherence tomography (OCT) for detection of macular oedema in patients with diabetic retinopathy', Cochrane Database of Systematic Reviews, 2015(1), CD008081. doi: 10.1002/14651858.CD008081.pub3. PubMed
- Virgili, G., Curran, K., Lucenteforte, E., Peto, T. and Parravano, M. (2023) 'Anti-vascular endothelial growth factor for diabetic macular oedema: a network meta-analysis', Cochrane Database of Systematic Reviews, 2023(6), CD007419. doi: 10.1002/14651858.CD007419.pub7. PubMed
- Wells, J.A., Glassman, A.R., Ayala, A.R., Jampol, L.M., Aiello, L.P., Antoszyk, A.N. et al. (2015) 'Aflibercept, bevacizumab, or ranibizumab for diabetic macular edema', New England Journal of Medicine, 372(13), pp. 1193–1203. doi: 10.1056/NEJMoa1414264. PubMed
- Wells, J.A., Glassman, A.R., Ayala, A.R., Jampol, L.M., Bressler, N.M., Bressler, S.B. et al. (2016) 'Aflibercept, Bevacizumab, or Ranibizumab for Diabetic Macular Edema: Two-Year Results from a Comparative Effectiveness Randomized Clinical Trial', Ophthalmology, 123(6), pp. 1351–1359. doi: 10.1016/j.ophtha.2016.02.022. PubMed
- Wykoff, C.C., Abreu, F., Adamis, A.P., Basu, K., Eichenbaum, D.A., Haskova, Z. et al. (2022) 'Efficacy, durability, and safety of intravitreal faricimab with extended dosing up to every 16 weeks in patients with diabetic macular oedema (YOSEMITE and RHINE): two randomised, double-masked, phase 3 trials', The Lancet, 399(10326), pp. 741–755. doi: 10.1016/S0140-6736(22)00018-6. PubMed