المياه البيضاء
المياه البيضاء مع خلع جزئي أو كلي للعدسة الطبيعية: الأسباب وخيارات الجراحة
المعلومات في هذا المقال مبنية على 43 مصدرًا علميًّا موثقًا مذكورة في نهايته، وهي للتثقيف الصحي ولا تغني عن الفحص الطبي.
محتويات المقال
- ما هي العدسة الطبيعية، وماذا يعني أن «تنخلع»؟
- المياه البيضاء مع خلع العدسة: ما الفرق عن المياه البيضاء العادية؟
- لماذا تنخلع العدسة؟
- ما الأعراض التي قد تلاحظها؟
- كيف نشخّص خلع العدسة؟
- علاج خلع عدسة العين: هل يحتاج كل مريض إلى عملية؟
- خيارات الجراحة: هل نحافظ على كيس العدسة؟
- أين تستقر العدسة المزروعة؟
- ما المضاعفات المحتملة؟
- ماذا تتوقع بعد العملية؟
- أسئلة يطرحها المرضى كثيرًا
- خلاصة
«قال لي الطبيب إن عندي مياه بيضاء، ثم أضاف أن العدسة نفسها تحركت من مكانها. فهل هذا أخطر؟ وهل يمكن أن تنجح العملية؟». هذا سؤال نسمعه بعد الفحص، ومن حق المريض أن يقلق منه. والإجابة المختصرة أن خلع العدسة الطبيعية حالة تختلف عن المياه البيضاء العادية، وقد يأتي معها أو بدونها. بعض المرضى تكفيهم النظارة والمتابعة، وبعضهم يحتاج إلى جراحة تُخطَّط حسب حالة العين، وقد تكون عاجلة أحيانًا.
في هذا المقال نشرح الأسباب والأعراض والتشخيص وخيارات الجراحة. والمقال يخص العدسة الطبيعية. أما إذا كانت العدسة التي تحركت هي العدسة المزروعة بعد عملية سابقة، فقد شرحنا ذلك في مقال العدسة المزروعة المخلوعة.
ما هي العدسة الطبيعية، وماذا يعني أن «تنخلع»؟
العدسة الطبيعية جسم شفاف يقع خلف القزحية والحدقة، ويساعد على تركيز الضوء على الشبكية. ويحيط بها غلاف رقيق نسميه الكبسولة أو حافظة العدسة. وتبقى العدسة في مكانها بفضل ألياف دقيقة تخرج من الجسم الهدبي (Ciliary body) وتتصل بمحيطها، ونسميها الأربطة المعلّقة (Zonules) (American Academy of Ophthalmology, 2026e). ويمكن تشبيهها بحبال تشد خيمة من كل جانب، فإذا ضعف بعضها مالت الخيمة، وإذا انقطعت كلها سقطت.
فإذا ضعفت الأربطة أو انقطعت، تتحرك العدسة من مكانها، وهذا ما نسميه خلع العدسة (Ectopia lentis) (Borges et al., 2025). وله درجتان:
- الخلع الجزئي (Subluxation): تتحرك العدسة عن مركزها لكنها تبقى في حيزها، ويظل جزء من الأربطة ممسكًا بها (American Academy of Ophthalmology, 2026c; Borges et al., 2025).
- الخلع الكلي (Dislocation): تفقد العدسة اتصالها بالأربطة وتخرج تمامًا من حيزها. وقد تسقط إلى الجسم الزجاجي، أو تستقر على الشبكية، أو تنتقل إلى الحجرة الأمامية بين القزحية والقرنية (American Academy of Ophthalmology, 2026c; Borges et al., 2025).
المياه البيضاء مع خلع العدسة: ما الفرق عن المياه البيضاء العادية؟
المياه البيضاء مشكلة في شفافية العدسة، فهي تعتم وهي في مكانها. أما الخلع فمشكلة في مكان العدسة وفي الأربطة التي تحملها. ولهذا قد تكون العدسة المخلوعة شفافة، وقد تكون معتمة أيضًا، وكثيرًا ما تجتمع الحالتان بعد الإصابات (American Academy of Ophthalmology, 2026c).
ويهمنا هذا الفرق عند التخطيط للعملية. ففي عملية المياه البيضاء المعتادة يكون الكيس الذي يحمل العدسة ثابتًا في مكانه. أما مع ضعف الأربطة فتزيد احتمالات تمزق الكبسولة، وخروج الجسم الزجاجي من مكانه، وتحرك العدسة أثناء العملية أو بعدها (American Academy of Ophthalmology, 2026a).
لماذا تنخلع العدسة؟
الأسباب كثيرة، ومعرفة السبب جزء من العلاج، لأن خلع العدسة قد يكون أول علامة على مرض عام أخطر (American Academy of Ophthalmology, 2026c).
الإصابات
الإصابة هي السبب الأكثر شيوعًا، وأغلبها ضربة مباشرة على العين، وقد يحدث الخلع أيضًا بعد إصابة في الرأس أو في العظام المحيطة بالعين (American Academy of Ophthalmology, 2026c). فالضربة تضغط العين من الأمام إلى الخلف وتمددها من الجوانب، وقد يقطع ذلك الأربطة (Mohseni et al., 2026). أما إذا حدث الخلع بعد إصابة بسيطة، فقد تكون الأربطة ضعيفة من الأصل، ويلزم البحث عن سبب آخر (American Academy of Ophthalmology, 2026c).
متلازمة التقشر الكاذب (Pseudoexfoliation)
حالة ترتبط بالتقدم في السن، تترسب فيها مادة دقيقة في الجزء الأمامي من العين (Sangal and Chen, 2014). وضعف الأربطة من سماتها المميزة، وقد تؤدي إلى خلع جزئي أو كلي تلقائي (American Academy of Ophthalmology, 2026b). كما تزيد صعوبة عملية المياه البيضاء بسبب ضعف الأربطة وضعف اتساع الحدقة (Fontana et al., 2017).
ضعف الأربطة مع التقدم في السن
التقدم في السن من الأسباب المذكورة لضعف الأربطة (American Academy of Ophthalmology, 2026e). وقد لا يظهر هذا الضعف في الفحص، ولا يتضح أحيانًا إلا داخل غرفة العمليات (American Academy of Ophthalmology, 2026e). ولهذا يجهز الجرّاح خطة بديلة مسبقًا عند الاشتباه فيه.
عمليات العين السابقة
قد تتأثر الأربطة بعمليات سابقة، مثل إزالة الجسم الزجاجي أو عمليات المياه الزرقاء، وكذلك بتكرار الحقن داخل العين (American Academy of Ophthalmology, 2026e; American Academy of Ophthalmology, 2026a). وقد شرحنا أثر ذلك في مقال المياه البيضاء بعد عملية الجسم الزجاجي.
متلازمة مارفان (Marfan syndrome)
مرض وراثي يصيب النسيج الضام، وهو أشهر الأسباب الوراثية لخلع العدسة (American Academy of Ophthalmology, 2026c). ويُعد خلع العدسة وتمدد جذر الشريان الأورطي علامتيه الأساسيتين (Loeys et al., 2010). وقد لا يسبب تمدد الشريان أعراضًا، لكنه قد يتطور إلى تسلخ يهدد الحياة (Milewicz et al., 2021). ولهذا فإن خلع العدسة دون إصابة واضحة يستدعي السؤال عن تاريخ العائلة، وتقييم القلب عند الاشتباه (American Academy of Ophthalmology, 2026c; Chandra and Charteris, 2014).
متلازمة ويل-ماركيزاني (Weill-Marchesani syndrome)
مرض من أمراض النسيج الضام، يتميز بقصر القامة وقصر الأصابع وتيبس المفاصل، وقد يصاحبه عيوب في القلب. أما في العين فتكون العدسة صغيرة وكروية (Microspherophakia)، وقد تنخلع، وقد تظهر المياه الزرقاء (Marzin et al., 2020). ويتجنب الأطباء في هذه الحالة القطرات التي تضيّق الحدقة أو توسّعها، لأنها قد تسبب انسداد الحدقة (Marzin et al., 2020).
البيلة الهوموسيستينية (Homocystinuria)
مرض وراثي يرتفع فيه الهوموسيستين في الجسم، وقد يكون خلع العدسة أول علامة له وأحيانًا علامته الوحيدة (Morris et al., 2017). ولذلك يوصي الإرشاد الطبي الدولي بتحليل الهوموسيستين في الدم عند الاشتباه فيه (Morris et al., 2017). وهذا التشخيص مهم قبل أي عملية، لأن الجراحة والتخدير يزيدان خطر الجلطات، وقد يحتاج المريض إلى استعداد خاص مع طبيب التخدير وطبيب أمراض الدم (Morris et al., 2017).
أسباب أخرى
وقد يحدث الخلع وراثيًّا دون مرض عام (Simple ectopia lentis)، أو يرتبط بالمياه البيضاء شديدة النضج، أو قصر النظر الشديد، أو ضمور الشبكية الصباغي (Retinitis pigmentosa)، أو أورام العين (American Academy of Ophthalmology, 2026c).
ما الأعراض التي قد تلاحظها؟
تختلف الأعراض حسب درجة الخلع ونوعه. فالخلع البسيط قد لا يؤثر كثيرًا في حدة الإبصار (American Academy of Ophthalmology, 2026c). أما الخلع الأكبر فقد يسبب:
- ضبابية الرؤية: وهي أهم الأعراض، وقد يصعب تصحيحها بالنظارة (American Academy of Ophthalmology, 2026c).
- تغير مقاس النظارة: بسبب قصر النظر أو الاستجماتيزم الناتج عن تغير شكل العدسة ومكانها (American Academy of Ophthalmology, 2026c).
- رؤية مزدوجة في عين واحدة: تبقى حتى مع تغطية العين الأخرى (American Academy of Ophthalmology, 2026e).
- نظر غير ثابت: يتغير مع اتساع الحدقة وضيقها، أو مع حركة العدسة داخل العين (American Academy of Ophthalmology, 2026e).
- ظهور العدسة في غير مكانها: قد يرى الطبيب حافة العدسة داخل الحدقة، وقد تظهر العدسة في مقدمة العين إذا انتقلت إلى الحجرة الأمامية (American Academy of Ophthalmology, 2026d; American Academy of Ophthalmology, 2026c).
- تدهور مفاجئ في النظر: قد يحدث مع ارتفاع حاد في ضغط العين، أو إذا سقطت العدسة بعيدًا عن مسار الرؤية (Shah and Gurnani, 2026; Erdogan et al., 2022).
وبعد الإصابات تكون العين عادة حمراء ومؤلمة (American Academy of Ophthalmology, 2026c). وقد تظهر مضاعفات مصاحبة، مثل ارتفاع ضغط العين أو الالتهاب أو مشكلات الشبكية، وسنعود إليها بعد قليل.
كيف نشخّص خلع العدسة؟
نبدأ بالسؤال عن أي إصابة، وعن مشكلات النظر أو القلب أو العظام لدى المريض وعائلته (American Academy of Ophthalmology, 2026c). ثم يشمل التقييم:
- الفحص على جهاز الكشف (Slit lamp): يوضح مكان العدسة، ويكشف اهتزازها (Phacodonesis) أو اهتزاز القزحية (Iridodonesis)، وترسبات التقشر الكاذب، ووجود الجسم الزجاجي في مقدمة العين، وعدم انتظام عمق الخزانة الأمامية (American Academy of Ophthalmology, 2026e; American Academy of Ophthalmology, 2026a).
- فحص قاع العين بعد توسيع حدقة العين عند الملاءمة: يساعد على تحديد درجة الخلع، ويسمح بفحص الشبكية (Borges et al., 2025; American Academy of Ophthalmology, 2026c). لكن قد يتجنب الطبيب توسيع الحدقة في حالات خاصة مثل متلازمة ويل-ماركيزاني (Marzin et al., 2020).
- تقييم ضعف الأربطة: نحدد مكان الضعف ومداه بأرقام تشبه أرقام الساعة، لأن عدد «الساعات» المصابة وشدة الضعف يحددان خطة الجراحة (American Academy of Ophthalmology, 2026e).
- قياس ضغط العين: لأنه قد يرتفع بسبب انسداد الحدقة أو تأثر زاوية العين بعد الإصابة (American Academy of Ophthalmology, 2026c).
- الموجات فوق الصوتية عالية الدقة (Ultrasound biomicroscopy) عند الحاجة: تكشف فقد الأربطة أو تمددها مباشرة (Pavlin et al., 1998). ففي دراسة على 2054 مريضًا دخلوا المستشفى بتشخيص المياه الزرقاء ضيقة الزاوية، تبين بعد هذا الفحص أن 85 منهم (4.1%) لديهم خلع جزئي في العدسة (Zhang et al., 2019).
- السونار على العين (B-scan) عند الضرورة: يفيد إذا منعت عتامة أو نزيف رؤية الجزء الخلفي من العين، فيوضح مكان العدسة ويستبعد انفصال الشبكية (Shah and Gurnani, 2026).
- تقييم الشبكية: لا يقل أهمية عن فحص العدسة. ففي 45 عينًا أُجريت لها إزالة الجسم الزجاجي بسبب خلع العدسة بعد الإصابة، وُجدت قطوع أو انفصال في الشبكية في 37.7% منها، ولم يُعرف ذلك قبل العملية إلا في 4 عيون (Ke et al., 2020). ولهذا نحرص على الفحص الدقيق بالضغط (indentation) لكل مرضانا للتأكد من خلو أطراف الشبكية من أي قطع.
وإذا لم يكن السبب واضحًا، قد نحتاج إلى فحص جسدي عام، وتحليل الهوموسيستين في الدم، وتقييم القلب (American Academy of Ophthalmology, 2026c).
علاج خلع عدسة العين: هل يحتاج كل مريض إلى عملية؟
لا. فكثير من حالات الخلع الجزئي يمكن التعامل معها دون جراحة، وقد تكفي النظارة أو العدسات اللاصقة مع المتابعة (Chandra and Charteris, 2014). أما لدى الأطفال فالتصحيح المبكر ضروري، لأن تأخره قد يسبب كسل العين (Amblyopia) (American Academy of Ophthalmology, 2026c).
وتصبح الجراحة أقرب عند وجود سبب واضح، ومن أهم هذه الأسباب (American Academy of Ophthalmology, 2026c; American Academy of Ophthalmology, 2026d):
- نظر لا يتحسن بدرجة كافية بالنظارة أو العدسات اللاصقة.
- مياه بيضاء ناضجة، أو مياه بيضاء تؤثر في النظر.
- ارتفاع ضغط العين بسبب العدسة.
- التهاب داخل العين بسبب العدسة.
- وجود العدسة في الحجرة الأمامية، خاصة إذا لامست القرنية.
- سقوط العدسة إلى تجويف الجسم الزجاجي، أو اقترابها من الخلع الكلي.
- انفصال الشبكية.
وليس كل خلع حالة طارئة. لكن انسداد الحدقة أو وجود العدسة في الحجرة الأمامية يحتاج إلى تقييم سريع، لأن ضغط العين المرتفع قد يضر العصب البصري بسرعة (Shah and Gurnani, 2026). وفي الدراسة التي ذكرناها، ارتبط تأخير العملية بضعف التحكم في ضغط العين بعدها (Zhang et al., 2019).
خيارات الجراحة: هل نحافظ على كيس العدسة؟
لا توجد طريقة واحدة تناسب الجميع، وفي عياداتنا يتم تحديد الطريقة المناسبة للعلاج بعد فحص حالة العدسة والأربطة المعلّقة لها وتقييم باقي أجزاء العين. ويعتمد القرار على مدى ضعف الأربطة ومكانه، وهل هو ثابت أم يزداد مع الوقت، وعلى الأمراض الأخرى في العين (Chee et al., 2021; American Academy of Ophthalmology, 2026e). ويتلخص القرار في سؤالين: هل يمكن الحفاظ على الكيس؟ وأين ستستقر العدسة المزروعة؟
عندما يمكن الحفاظ على الكيس
القاعدة العامة هي الحفاظ على الكيس كلما أمكن (Chee et al., 2021)، لأن ذلك يضع العدسة المزروعة في مكانها الطبيعي ويحافظ على الفصل بين مقدمة العين وخلفيتها (Sandhu et al., 2024). ويساعد الجرّاح على ذلك:
- إزالة المياه البيضاء مع دعم الكيس: تُزال العدسة بخطوات تقلل الشد على الأربطة الضعيفة (Chee et al., 2021)، وقد تُستخدم خطاطيف دقيقة تثبت حافة الكيس مؤقتًا أثناء العملية (American Academy of Ophthalmology, 2026a). وفي حالات مختارة قد يقدم الفمتوليزر (Femtosecond laser) إضافة حقيقية عند وجود مياه بيضاء في عدسة منخلعة جزئيًّا (Chee et al., 2017).
- حلقة دعم الكيس (Capsular Tension Ring): حلقة مرنة توضع داخل الكيس فتثبته وتوزع الشد على الأربطة. وأنسب استخدام لها عند ضعف خفيف منتشر، أو ضعف موضعي أقل من 3 إلى 4 ساعات من محيط الكيس. ولا تُستخدم إذا كان في الكبسولة تمزق (American Academy of Ophthalmology, 2026a).
- قطعة دعم الكيس (Capsular Tension Segment): قوس جزئي وليس حلقة كاملة، وفيه فتحة تسمح بتثبيته في جدار العين. ويستخدم عند الضعف المتقدم، ويمكن استخدامه مع وجود تمزق في الكبسولة، كما يمكن الجمع بينه وبين الحلقة (American Academy of Ophthalmology, 2026a).
- الحلقة المعدلة مع التثبيت في الصلبة (Modified Capsular Tension Ring): حلقة فيها فتحات تسمح بخياطتها في جدار العين، فتحمل الكيس والعدسة معًا (Cionni and Osher, 1998). وتفيد عندما يتجاوز الضعف 4 ساعات، أو عندما يكون متقدمًا أو متزايدًا (American Academy of Ophthalmology, 2026a).
وقد نجحت هذه الوسائل حتى في حالات صعبة. ففي 41 عينًا فيها ضعف لا يقل عن 6 ساعات بعد إصابة، أمكن الحفاظ على الكيس في 38 عينًا (Chee and Jap, 2011). لكن نتائجها البعيدة تحتاج إلى متابعة. ففي متابعة بلغ متوسطها حوالي 10 سنوات بعد الحلقة المعدلة، احتاجت 17% من العيون إلى عملية أخرى بسبب عدم تمركز العدسة (Sandhu et al., 2024). وفي سلسلة أخرى استخدمت خيطًا أرفع، أُعيدت العملية في 20% من العيون بسبب انقطاع الخيط، وكان الخطر أعلى لدى صغار السن (Kristianslund et al., 2021b).
عندما لا يمكن الحفاظ على الكيس
إذا كان ضعف الأربطة شاملًا، أو خرجت العدسة من مكانها، قد لا يمكن الحفاظ على الكيس (Chee and Jap, 2011; Tang et al., 2023). وعندها تُزال العدسة وتُثبت العدسة المزروعة بطريقة أخرى. وقد يحتاج الجرّاح إلى:
- إزالة الجسم الزجاجي الأمامية (Anterior vitrectomy): تُزال كمية محدودة من الجسم الزجاجي من مقدمة العين مع إزالة العدسة (Elsalhy et al., 2024).
- إزالة الجسم الزجاجي من الخلف (Pars plana vitrectomy): تتم عبر فتحات دقيقة في جدار العين، وهي الطريق المعتاد عند سقوط العدسة إلى الخلف (Tang et al., 2023). كما تسمح بعلاج مشكلات الشبكية في نفس العملية (Hapca et al., 2023).
وفي دراسة على 56 عينًا عولجت بتثبيت العدسة في الصلبة، لم يظهر فرق مهم بين الطريقين في النظر أو المضاعفات (Tang et al., 2023). وقد شرحنا هذه الجراحة في مقال عملية إزالة الجسم الزجاجي.
إذا سقطت العدسة إلى تجويف الجسم الزجاجي
يزيل الجرّاح الجسم الزجاجي أولًا، ثم يفتت العدسة ويزيلها بأداة خاصة (Fragmatome) (Smiddy et al., 2003; Cho and Chan, 2011). وإذا كانت العدسة صلبة، فقد يرفعها عن سطح الشبكية بسائل ثقيل (Perfluorocarbon liquid) قبل إخراجها (Shapiro et al., 1991). ثم يفحص أطراف الشبكية ويعالج أي قطوع (Smiddy et al., 2003). وقد تُزرع العدسة الجديدة في نفس العملية أو في عملية لاحقة (Hapca et al., 2023).
أين تستقر العدسة المزروعة؟
يوجد أكثر من مكان ممكن، ويتوقف الاختيار على ما تبقى من دعم داخل العين:
- داخل الكيس (In-the-bag IOL): هو الهدف عندما يكون الكيس مستقرًا بنفسه أو بإحدى وسائل الدعم (Hoffman et al., 2013; Chee et al., 2021).
- في المسافة بين القزحية والكيس (Sulcus IOL): خيار معقول إذا لم يصلح الكيس وبقيت دعامة كافية، بشرط اختيار تصميم مناسب. فالعدسة المصممة للكيس فقط لا توضع هنا، لأنها ارتبطت بمضاعفات مثل ارتفاع ضغط العين والنزيف وارتشاح مركز الإبصار (Chang et al., 2009; Mehta and Aref, 2019).
- مثبتة في الصلبة خلف القزحية (Scleral-fixated IOL): وتشمل التثبيت غير الخيطي بطريقة Yamane أو 4-Flange (Yamane et al., 2017; Canabrava et al., 2020)، والتثبيت الخيطي بالصلبة (Shen et al., 2020). وفي دراسة مصرية على 40 عينًا لمرضى متلازمة مارفان عولجت بطريقة Yamane، تحسن النظر، وكان عدم تمركز العدسة أكثر المضاعفات (12.5%)، واحتاجت 10% من العيون إلى عملية إضافية (Elsalhy et al., 2024).
- العدسات المثبتة بالقزحية (Iris-fixated IOLs): تُشبك في القزحية من الأمام أو من الخلف. ووجدت مراجعة طبية أن الوضعين يعطيان نتائج نظر متقاربة (Liang et al., 2021).
- عدسات الحجرة الأمامية (Anterior chamber IOLs): توضع أمام القزحية في حالات مختارة. وتقل مناسبتها مع ضعف بطانة القرنية أو التصاقات زاوية العين أو ضيق الحجرة الأمامية أو المياه الزرقاء (Boz et al., 2023).
وأي هذه الطرق أفضل؟ الإجابة الصادقة أنه لم يثبت تفوق طريقة واحدة. فقد راجعت الأكاديمية الأمريكية لطب العيون الدراسات المتاحة، ووجدت نتائج نظر متقاربة، ولكل طريقة نمط مضاعفات خاص بها (Shen et al., 2020). وكذلك لم تجد مقارنة صغيرة لدى مرضى مارفان فرقًا مهمًّا بين ثلاث طرق جراحية (Erdogan et al., 2022). وعندما لا يصلح الكيس لحمل العدسة، يُبنى الاختيار على خبرة الجرّاح وحالة العين نفسها (Boz et al., 2023).
وقد يبقى بعض المرضى دون عدسة مزروعة، مع تصحيح النظر بالعدسات اللاصقة أو النظارة، وهو خيار مطروح خاصة لدى الأطفال (Miraldi Utz et al., 2014; American Academy of Ophthalmology, 2026c). أما اختيار نوع العدسة نفسها فله حسابات أخرى شرحناها في دليل اختيار عدسة المياه البيضاء.
ما المضاعفات المحتملة؟
بعض المضاعفات يرتبط بالخلع نفسه، وبعضها قد يحدث بعد الجراحة. والأرقام هنا مأخوذة من دراسات خارجية، وليست نتائج عيادة بعينها.
مضاعفات خلع العدسة
- ارتفاع ضغط العين والمياه الزرقاء الثانوية: قد يحدث بانسداد الحدقة أو إغلاق زاوية العين، وقد يحدث والزاوية مفتوحة. وفي سلسلة صغيرة من 14 عينًا، أمكن التحكم في الضغط بعد إزالة العدسة (Inatani et al., 2000; Shah and Gurnani, 2026).
- الالتهاب داخل العين: بسبب تفاعل العين مع العدسة (American Academy of Ophthalmology, 2026c).
- مضاعفات القرنية: إذا لامست العدسة البطانة الداخلية للقرنية (American Academy of Ophthalmology, 2026c).
- مضاعفات الجسم الزجاجي والشبكية: مثل خروج الجسم الزجاجي إلى مقدمة العين، وقطوع الشبكية وانفصالها (American Academy of Ophthalmology, 2026a; Ke et al., 2020).
- كسل العين: لدى الأطفال إذا تأخر التصحيح (American Academy of Ophthalmology, 2026c).
مضاعفات محتملة بعد الجراحة
- ارتفاع ضغط العين: وقد يستمر في صورة مياه زرقاء مزمنة (Shen et al., 2020; Sangal and Chen, 2014).
- التهاب داخل العين: وقد يطول لدى بعض المرضى (Sangal and Chen, 2014; Shen et al., 2020).
- تأثر القرنية: مثل تورمها أو نقص خلايا بطانتها (Sangal and Chen, 2014; Boz et al., 2023).
- ارتشاح مركز الإبصار: وهو من المضاعفات التي يختلف معدلها باختلاف الطريقة (Shen et al., 2020).
- نزيف في الجسم الزجاجي: وقد سُجل في دراسات التثبيت في الصلبة (Elsalhy et al., 2024; Yamane et al., 2017).
- انفصال الشبكية: غير شائع عمومًا في مراجعة الأكاديمية الأمريكية (Shen et al., 2020)، لكنه أكثر لدى بعض الفئات. ففي 158 عينًا لأطفال مرضى مارفان بعد إزالة العدسة، حدث الانفصال في 22.2% أثناء المتابعة، وكان أكثر مع طول محور العين وبقايا الكبسولة (Abdelmassih et al., 2024).
- مشكلات تثبيت العدسة: مثل عدم تمركزها، أو انقطاع الخيوط، أو انحشار القزحية خلفها (Sandhu et al., 2024; Kristianslund et al., 2021b; Yamane et al., 2017).
- عتامة الكبسولة: وتُعالج عادة بالليزر (Sandhu et al., 2024).
ماذا تتوقع بعد العملية؟
تختلف فترة التعافي من مريض لآخر، ولا توجد مدة واحدة يمكن وعد الجميع بها. فهي تعتمد على نوع العملية وسبب الخلع وحالة الشبكية والقرنية والعصب البصري.
ومن المهم التفريق بين نجاح العملية وتحسن النظر، حتى تكون التوقعات منطقية. فقد تستقر العدسة في مكانها الصحيح بينما يحد مرض آخر من النظر. ففي 70 مريضًا عولجوا بعد إصابات، ارتبطت النتيجة الأضعف بضعف النظر عند الوصول وبانفصال الشبكية (Hapca et al., 2023).
وبعد العملية:
- استخدم القطرات كما يحددها الجرّاح، فقد تختلف الخطة عن عملية المياه البيضاء المعتادة.
- احمِ عينك من الضربات، واستخدم واقيًا للعين في الأنشطة المعرضة للإصابة (Mohseni et al., 2026; Marzin et al., 2020).
- التزم بمواعيد المتابعة حتى لو كنت تشعر بتحسن.
والمتابعة هنا جزء من العلاج، وقد تستمر لسنوات. فقد شددت مراجعة الأكاديمية الأمريكية على المتابعة القريبة وطويلة المدى بعد هذه العمليات (Shen et al., 2020). وبعض المشكلات لا يظهر إلا متأخرًا، مثل تحرك العدسة داخل كيسها بعد سنوات لدى مرضى التقشر الكاذب (Jehan et al., 2001)، أو انقطاع خيط التثبيت (Kristianslund et al., 2021b). ويحتاج مرضى مارفان وويل-ماركيزاني والبيلة الهوموسيستينية إلى فحص عين سنوي على الأقل (American Academy of Ophthalmology, 2026d; Marzin et al., 2020; Morris et al., 2017).
اتصل بطبيبك في نفس اليوم إذا ظهر بعد العملية: ألم يزداد، أو احمرار يزداد، أو ضعف مفاجئ في النظر، أو ومضات وعوائم جديدة، أو ستارة تحجب جزءًا من الرؤية. وقد شرحنا علامات خطر الشبكية في مقال ومضات الضوء والعوائم ومقال انفصال الشبكية.
أسئلة يطرحها المرضى كثيرًا
هل خلع العدسة الطبيعية يعني أن عندي مياه بيضاء؟
لا. فقد تكون العدسة شفافة ومخلوعة، وقد تجتمع الحالتان. ويحدد الفحص هل سبب ضعف النظر عتامة العدسة، أو مكانها، أو الاثنان معًا.
هل تكفي النظارة في خلع عدسة العين؟
في كثير من حالات الخلع الجزئي نعم، إذا كان النظر يتحسن بها بدرجة كافية (Chandra and Charteris, 2014). أما إذا كانت حافة العدسة تقسم الحدقة ولا يمكن تصحيح النظر، أو ظهرت مضاعفات، فالنظارة لا تحل المشكلة (American Academy of Ophthalmology, 2026d).
هل تعيد القطرات العدسة إلى مكانها؟
القطرات لا تصلح الأربطة، لكنها قد تساعد في خفض ضغط العين مؤقتًا. وإذا كانت العدسة سبب ارتفاع الضغط، فعلاج السبب يحتاج عادة إلى إزالتها (Shah and Gurnani, 2026).
هل عملية خلع العدسة أصعب من عملية المياه البيضاء العادية؟
غالبًا نعم، لأن الكيس لا يكون ثابتًا، وقد تستغرق العملية وقتًا أطول (Chee et al., 2021; American Academy of Ophthalmology, 2026e). ولهذا يكون التخطيط قبلها وتجهيز وسائل الدعم جزءًا أساسيًّا منها.
هل يمكن زراعة عدسة في نفس العملية؟
كثيرًا ما يمكن ذلك، لكنه يتوقف على حالة العين. وفي بعض الحالات تُؤجل الزراعة إلى عملية لاحقة (Hapca et al., 2023).
هل أحتاج إلى فحص أقاربي؟
إذا كان السبب مرضًا وراثيًّا، فقد يحتاج الأقارب إلى فحص العين وتقييم وراثي (American Academy of Ophthalmology, 2026c; Marzin et al., 2020).
هل يمكن أن تتحرك العدسة المزروعة بعد العملية؟
هذا وارد لدى بعض المرضى، حتى بعد سنوات، ولهذا لا تتوقف المتابعة (Sandhu et al., 2024; Elsalhy et al., 2024).
خلاصة
خلع العدسة الطبيعية ليس نوعًا آخر من المياه البيضاء، بل مشكلة في مكان العدسة والأربطة التي تحملها، وقد يأتي مع المياه البيضاء أو بدونها. بعض الحالات تكفيها النظارة والمتابعة، وبعضها يحتاج إلى جراحة، وقد تكون عاجلة إذا ارتفع ضغط العين. ولم يثبت تفوق طريقة جراحية واحدة، ولذلك يُبنى القرار على حالة كل عين. ويبقى تحديد السبب مهمًّا لأن بعض الأسباب تحتاج إلى متابعة خارج عيادة العيون، كما تبقى المتابعة الطويلة جزءًا من العلاج.
هذه المعلومات للتثقيف الصحي ولا تغني عن الفحص الطبي.
المراجع العلمية (References)
- Abdelmassih, Y., Lecoge, R., El Hassani, M., Dureau, P., Caputo, G., Metge, F. et al. (2024) 'Risk Factors for Retinal Detachment in Marfan Syndrome After Pediatric Lens Removal', American Journal of Ophthalmology, 266, pp. 190–195. doi: 10.1016/j.ajo.2024.05.003. PubMed
- American Academy of Ophthalmology (2026a) Capsular support devices. EyeWiki. Available at: https://eyewiki.org/Capsular_Support_Devices (Accessed: 31 October 2026).
- American Academy of Ophthalmology (2026b) Cataract surgery in pseudoexfoliation syndrome. EyeWiki. Available at: https://eyewiki.org/Cataract_Surgery_in_Pseudoexfoliation_Syndrome (Accessed: 31 October 2026).
- American Academy of Ophthalmology (2026c) Ectopia lentis. EyeWiki. Available at: https://eyewiki.org/Ectopia_Lentis (Accessed: 31 October 2026).
- American Academy of Ophthalmology (2026d) Marfan syndrome. EyeWiki. Available at: https://eyewiki.org/Marfan_Syndrome (Accessed: 31 October 2026).
- American Academy of Ophthalmology (2026e) Zonulopathy: evaluation and surgical management. EyeWiki. Available at: https://eyewiki.org/Zonulopathy:_Evaluation_and_Surgical_Management (Accessed: 31 October 2026).
- Borges, L., Almeida, N.B.M. and Kara-Júnior, N. (2025) 'Ectopia lentis', Arq Bras Oftalmol, 88(1). doi: 10.5935/0004-2749.2024-0275. PubMed
- Boz, A.A.E., Atum, M., Özmen, S., Yuvacı, İ. and Çelik, E. (2023) 'Comparison of three different intraocular lens implantation techniques in the absence of capsular support: sutured scleral, haptic flanged intrascleral, and four flanged intrascleral fixations', Int Ophthalmol, 43(12), pp. 5045–5053. doi: 10.1007/s10792-023-02907-8. PubMed
- Canabrava, S., Canêdo Domingos Lima, A.C. and Ribeiro, G. (2020) 'Four-Flanged Intrascleral Intraocular Lens Fixation Technique: No Flaps, No Knots, No Glue', Cornea, 39(4), pp. 527–528. doi: 10.1097/ICO.0000000000002185. PubMed
- Chandra, A. and Charteris, D. (2014) 'Molecular pathogenesis and management strategies of ectopia lentis', Eye, 28(2), pp. 162–168. doi: 10.1038/eye.2013.274. PubMed
- Chang, D.F., Masket, S., Miller, K.M., Braga-Mele, R., Little, B.C., Mamalis, N. et al. (2009) 'Complications of sulcus placement of single-piece acrylic intraocular lenses: recommendations for backup IOL implantation following posterior capsule rupture', Journal of Cataract and Refractive Surgery, 35(8), pp. 1445–1458. doi: 10.1016/j.jcrs.2009.04.027. PubMed
- Chee, S.P. and Jap, A. (2011) 'Management of traumatic severely subluxated cataracts', American Journal of Ophthalmology, 151(5), 866-871.e1. doi: 10.1016/j.ajo.2010.10.035. PubMed
- Chee, S.P., Wong, M.H. and Jap, A. (2017) 'Management of Severely Subluxated Cataracts Using Femtosecond Laser-Assisted Cataract Surgery', American Journal of Ophthalmology, 173, pp. 7–15. doi: 10.1016/j.ajo.2016.09.021. PubMed
- Chee, S.P., Ti, S.E. and Chan, N.S. (2021) 'Management of the subluxated crystalline lens: A review', Clin Exp Ophthalmol, 49(9), pp. 1091–1101. doi: 10.1111/ceo.13975. PubMed
- Cho, M. and Chan, R.P. (2011) '23-gauge pars plana vitrectomy for management of posteriorly dislocated crystalline lens', Clin Ophthalmol, 5, pp. 1737–1743. doi: 10.2147/OPTH.S22331. PubMed
- Cionni, R.J. and Osher, R.H. (1998) 'Management of profound zonular dialysis or weakness with a new endocapsular ring designed for scleral fixation', Journal of Cataract and Refractive Surgery, 24(10), pp. 1299–1306. doi: 10.1016/s0886-3350(98)80218-6. PubMed
- Elsalhy, F.M.A.E., Assaf, A.H.S., Alshamarti, S.A., Soliman, N.F., Khattab, A.A.A., Khalil, M.M.A.A. et al. (2024) 'Safety and efficacy of the Yamane technique for intraocular three-piece lens implantation in Egyptian patients diagnosed with Marfan syndrome: a retrospective study', BMC Ophthalmology, 24(1), article 480. doi: 10.1186/s12886-024-03724-y. PubMed
- Erdogan, G., Kandemir Besek, N., Onal Gunay, B. and Agca, A. (2022) 'Outcomes of three surgical approaches for managing ectopia lentis in Marfan syndrome', Eur J Ophthalmol, 32(1), pp. 242–248. doi: 10.1177/1120672121992950. PubMed
- Fontana, L., Coassin, M., Iovieno, A., Moramarco, A. and Cimino, L. (2017) 'Cataract surgery in patients with pseudoex-foliation syndrome: current updates', Clin Ophthalmol, 11, pp. 1377–1383. doi: 10.2147/OPTH.S142870. PubMed
- Hapca, M.C., Muntean, G.A., Nemeș-Drăgan, I.A., Vesa, Ș.C. and Nicoară, S.D. (2023) 'Visual Outcomes of Traumatic Lens Dislocations and Subluxations Managed by Pars Plana Vitrectomy and Lensectomy', J Clin Med, 12(22). doi: 10.3390/jcm12226981. PubMed
- Hoffman, R.S., Snyder, M.E., Devgan, U., Allen, Q.B., Yeoh, R., Braga-Mele, R. et al. (2013) 'Management of the subluxated crystalline lens', Journal of Cataract and Refractive Surgery, 39(12), pp. 1904–1915. doi: 10.1016/j.jcrs.2013.09.005. PubMed
- Inatani, M., Tanihara, H., Honjo, M., Kido, N. and Honda, Y. (2000) 'Secondary glaucoma associated with crystalline lens subluxation', Journal of Cataract and Refractive Surgery, 26(10), pp. 1533–1536. doi: 10.1016/s0886-3350(00)00471-5. PubMed
- Jehan, F.S., Mamalis, N. and Crandall, A.S. (2001) 'Spontaneous late dislocation of intraocular lens within the capsular bag in pseudoexfoliation patients', Ophthalmology, 108(10), pp. 1727–1731. doi: 10.1016/s0161-6420(01)00710-2. PubMed
- Ke, G., Zhou, E., Zhu, K., Wei, Y., Wang, Z., Jia, Y. et al. (2020) 'Retinal break associated with traumatic lens dislocation or subluxation requiring vitrectomy', Graefes Arch Clin Exp Ophthalmol, 258(3), pp. 693–697. doi: 10.1007/s00417-019-04530-9. PubMed
- Kristianslund, O., Sandvik, G.F. and Drolsum, L. (2021b) 'Long-Term Suture Breakage After Scleral Fixation of a Modified Capsular Tension Ring with Polypropylene 10-0 Suture', Clin Ophthalmol, 15, pp. 2473–2479. doi: 10.2147/OPTH.S310648. PubMed
- Liang, I.C., Chang, Y.H., Hernández Martínez, A. and Hung, C.F. (2021) 'Iris-Claw Intraocular Lens: Anterior Chamber or Retropupillary Implantation? A Systematic Review and Meta-Analysis', Medicina (Kaunas), 57(8). doi: 10.3390/medicina57080785. PubMed
- Loeys, B.L., Dietz, H.C., Braverman, A.C., Callewaert, B.L., De Backer, J., Devereux, R.B. et al. (2010) 'The revised Ghent nosology for the Marfan syndrome', J Med Genet, 47(7), pp. 476–485. doi: 10.1136/jmg.2009.072785. PubMed
- Marzin, P., Cormier-Daire, V. and Tsilou, E. (2020) Weill-Marchesani syndrome. GeneReviews. Seattle (WA): University of Washington. Available at: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/20301293/ (Accessed: 31 October 2026). PubMed
- Mehta, R. and Aref, A.A. (2019) 'Intraocular Lens Implantation In The Ciliary Sulcus: Challenges And Risks', Clin Ophthalmol, 13, pp. 2317–2323. doi: 10.2147/OPTH.S205148. PubMed
- Milewicz, D.M., Braverman, A.C., De Backer, J., Morris, S.A., Boileau, C., Maumenee, I.H. et al. (2021) 'Marfan syndrome', Nat Rev Dis Primers, 7(1), article 64. doi: 10.1038/s41572-021-00298-7. PubMed
- Miraldi Utz, V., Coussa, R.G. and Traboulsi, E.I. (2014) 'Surgical management of lens subluxation in Marfan syndrome', J AAPOS, 18(2), pp. 140–146. doi: 10.1016/j.jaapos.2013.12.007. PubMed
- Mohseni, M., Gurnani, B. and Blair, K. (2026) Blunt eye trauma. StatPearls. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing. Available at: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/29261988/ (Accessed: 31 October 2026). PubMed
- Morris, A.A., Kožich, V., Santra, S., Andria, G., Ben-Omran, T.I., Chakrapani, A.B. et al. (2017) 'Guidelines for the diagnosis and management of cystathionine beta-synthase deficiency', J Inherit Metab Dis, 40(1), pp. 49–74. doi: 10.1007/s10545-016-9979-0. PubMed
- Pavlin, C.J., Buys, Y.M. and Pathmanathan, T. (1998) 'Imaging zonular abnormalities using ultrasound biomicroscopy', Archives of Ophthalmology, 116(7), pp. 854–857. doi: 10.1001/archopht.116.7.854. PubMed
- Sandhu, R., Shankar, V., Vasavada, V., Vasavada, S., Vasavada, A.R. and Vasavada, V.A. (2024) 'Long-Term Postoperative Outcomes Following Cionni Ring and In-the-Bag Intraocular Lens Implantation in Eyes With Subluxated Lenses', American Journal of Ophthalmology, 268, pp. 136–142. doi: 10.1016/j.ajo.2024.07.006. PubMed
- Sangal, N. and Chen, T.C. (2014) 'Cataract surgery in pseudoexfoliation syndrome', Semin Ophthalmol, 29(5-6), pp. 403–408. doi: 10.3109/08820538.2014.959189. PubMed
- Shah, S.S. and Gurnani, B. (2026) Lens-induced glaucoma. StatPearls. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing. Available at: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/34662038/ (Accessed: 31 October 2026). PubMed
- Shapiro, M.J., Resnick, K.I., Kim, S.H. and Weinberg, A. (1991) 'Management of the dislocated crystalline lens with a perfluorocarbon liquid', American Journal of Ophthalmology, 112(4), pp. 401–405. doi: 10.1016/s0002-9394(14)76247-6. PubMed
- Shen, J.F., Deng, S., Hammersmith, K.M., Kuo, A.N., Li, J.Y., Weikert, M.P. et al. (2020) 'Intraocular Lens Implantation in the Absence of Zonular Support: An Outcomes and Safety Update: A Report by the American Academy of Ophthalmology', Ophthalmology, 127(9), pp. 1234–1258. doi: 10.1016/j.ophtha.2020.03.005. PubMed
- Smiddy, W.E., Guererro, J.L., Pinto, R. and Feuer, W. (2003) 'Retinal detachment rate after vitrectomy for retained lens material after phacoemulsification', American Journal of Ophthalmology, 135(2), pp. 183–187. doi: 10.1016/s0002-9394(02)01843-3. PubMed
- Tang, Y., Yao, S., Chu, Y. and Han, Q. (2023) 'Vitreous management in Yamane's technique for crystalline lens dislocation: anterior vitrectomy or PPV?', BMC Ophthalmology, 23(1), article 466. doi: 10.1186/s12886-023-03204-9. PubMed
- Yamane, S., Sato, S., Maruyama-Inoue, M. and Kadonosono, K. (2017) 'Flanged Intrascleral Intraocular Lens Fixation with Double-Needle Technique', Ophthalmology, 124(8), pp. 1136–1142. doi: 10.1016/j.ophtha.2017.03.036. PubMed
- Zhang, Y., Zong, Y., Jiang, Y., Jiang, C., Lu, Y. and Zhu, X. (2019) 'Clinical Features and Efficacy of Lens Surgery in Patients with Lens Subluxation Misdiagnosed as Primary Angle-Closure Glaucoma', Curr Eye Res, 44(4), pp. 393–398. doi: 10.1080/02713683.2018.1548130. PubMed